عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

169

الذيل على طبقات الحنابلة

منه . واتفقت الألسنة على شكره ، وشهرته وفضله . وما كان عليه يغني عن الإطناب في ذكره . حدث البخاري بدمشق وحمص . وسمع منه جماعة . منهم : عبد الرزاق الرسعني . وروى عنه أخوه الضياء الحافظ ، وولده الفخر علي . وأجاز للمنذري . وتوفى ليلة الخميس خامس جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، كذا قال المنذري . وقال ابن العديم : توفي ليلة الجمعة خامس عشر من الشهر المذكور . ودفن من الغد إلى جانب خاله الشيخ موفق الدين رحمه الله تعالى . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد . حدثنا والدي أبو العباس - من لفظه بحمص - أخبرنا أبو الفتح بن شاتيل أخبرنا أبو القاسم بن بيان أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن بشران حدثنا محمد بن الحسن بن أبي شعيب الحراني حدثنا عبد العزيز بن داود الحراني حدثنا حماد بن سلمة محن علي بن زيد عن يحمى بن يعمر قال : قلت لابن عمر : عندنا رجال بالعراق يقولون : إن شاءوا عملوا ، وإن شاءوا لم يعملوا ، وإن شاءوا دخلوا الجنة ، وإن شاءوا دخلوا النار ، ويصنعون ما شاءوا . قال ابن عمر : " أخبرهم أني منهم بريء ، وهم برآء مني . ثم قال : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث " . ومن فتاوى أبي العباس البخاري بحمص : سئل عن رجل دفع إلى رجل مائة قراضاً . فربح ستين . ثم أخذ رب المال منه ثمانين . ثم أتجر المضارب بالباقي ، فصار خمسة عشر . فأجاب : لا يجب على المضارب شيء ، بل تقع الخمسة عشر التي بقيت بدلاً عن نصيبه . وذلك لأن المضارب كان يستحق خمسة عشر ، ضرورة أن الثلاثين من الذي أخذ هي الربح . وكان المضارب يستحق النصف . قلت : وجه هذا : أن رب المال لما أخذ نصف رأس المال ونصف الربح